أماكن لم تزل باقية منذ الحرب العالمية الأولى

2014 كان عام مميز لأن فيه احتفل العالم بمئوية الحرب العالمية الأولى التي بدأت يوم 28 يوليو 1914 وانتهت 11 نوفمبر 1918، وإليكم هنا بعض الأماكن التي تذكرنا بهذه الحرب المأساوية.

الحرب العالمية الأولىأماكن لم تزل باقية منذ الحرب العالمية الأولى

حقول الخشخاش، فالاندرز، بلجكيا:

“في فلاندرز تنمو زهور الخشخاش، بين الصلبان، الممر تلو الممر” ربما كانت هذه أحد أشهر القصائد عن الحرب العالمية الأولى، والتي كتبها الكولونيل الكندي “جون ماكري” في تأبين أحد أصدقائه. فالحرب خربت الريف وجماله، وتدمرت الكثير من الأراضي الزراعية بمحاصيلها، ونمى مكانها زهور الخشخاش، والتي أصبحت مع الوقت المشهد الرسمي للتعبير عن الموت. الخشخاش ظل يتفتح كل عام ليقدم تحية إجلال لأرواح الجنود ال9شجعان الذين ضحوا بحياتهم في هذه الحرب الضروس.

غاليبولي، تركيا:

بعيداً عن الحرب المشتعلة في شمال أوربا، قامت معركة في غاليبولي بتركيا، هذه الحملة كانت كارثية على جنود الحلفاء، حيث توفي 34 ألف جندي، وشبه جزيرة غاليبولي تقع على بعد 240 كم جنوب غرب إسطنبول، تطل على بحر إيجه من ناحية، وممر الدردنيل من الناحية الأخرى. كانت خطة الحملة بسيطة، وهي إرسال أسطول صغير للدردنيل ليفتح الأبواب لإسطنبول لتكون المعبر لروسيا، لكن القوات العثمانية أظهرت شجاعة ومقاومة شديدة وأنهت هذه الحملة عن بكرة أبيها.

غاليبولي، تركيامقبرة تاين كوت، Zonnebeke، بلجيكا:

من بين كل المقابر التي تم دفن فيها ضحايا الحرب بالعالمية الأولى، تاين كوت هي الأكبر، والتي تحتوي على 11954 قبر للجنود من بريطانيا وكندا والنمسا، نيوزيلاندا، جنوب أفريقيا وجزر الهند الغربية، والمقبرة كذلك تحمل أسماء 35 ألف جندي فقدوا في هذه الحرب. وفي منتصف القبور صليب الكومنولث يطل على الصفوف المتتالية من شواهد القبور البيضاء، في مشهد أيقوني للتعبير عن مأساة الحرب.

اقرأ عن :  رحلتي إلى البوسنة والهرسك في 2015 و أماكن يجب أن تزورها

نصب هدنة الكريسماس التذكاري، Frelinghien، فرنسا:

بجانب الوحشية والقتل في الصفوف الأولي للمقاتلين، هناك قصص إنسانية أصبحت مع الزمن أساطير منها تلك القصة الشهيرة لهدنة الكريسماس عام 1914. اثناء الحرب كان هناك مئات من جنود الحلفاء والألمان قريبا من المدينة الفرنسية Frelinghien، الذين قرروا إخفاض أسلحتهم يوم الكريسماس وعقد هدنة تاريخية. وتقول القصص المتداولة إنه خلال هذه الهدنة لعب الجنود سوياً مباراة كرة قدم شهيرة في ساحة القتال، وعلى الرغم من عدم وجود أدلة عن هذه القصة الأخيرة إلا إن العديد من الكتب والأدلة أكدت على حدوث هذه الهدنة التي تدل على الإنسانية التي تجمع الجنود المتحاربين بغض النظر عن أسباب الحروب.
Gate
بوابة مينين التذكارية، ليبر، بلجيكا :

شهدت مدينة ابرس معركة مروعة في الحرب العالمية الأولى. وتقع شرق المدينة بوابة منين التذكارية لأكثر من 54 ألف جندي قتلى مجهولين. كل مساء في الساعة الثامنة يتم غلق الطريق أسفل البوابة، ثم يتم عزف الموسيقي للمفقودين في الحرب. في الصيف يحضر الكثيرون هذا الحدث المسائي ويقفون في صمت ويتذكرون.

قبر ويلفريد أونز، أورس، فرنسا:

ويلفريد أونز كان شاعر بريطاني وواحد من أشهر من كتبوا عن الحرب العالمية الأولى. تم تجنيده في أكتوبر 1915، وقد تأثرت كتاباته بعد ذلك بالحرب التي شهدها، وأصدقائه الذين فقدهم بسببها، ومنها قصائد “سيجفريد ساسون” و”أنشودة الشباب الضائع”. قُتل أونز قبل الهدنة بأسبوع فقط، وتم إخبار والدته بالتيلغراف في الوقت الذي احتفل فيه العالم بانتهاء الحرب، وقبره موجود في اورس في النصب التذكاري الخاص بها.

Bridge
الجسر اللاتيني، سراييفو، البوسنة والهرسك:

عندما تم قتل الأرشيدو فرانز فريدناند في سراييفو يوم 28 يونيو 1914، القليلون تخيلوا النتائج المهولة لهذه الحادثة، وقد قام بالاغتيال مراهق بوسني شاب، وقد كان هذا الاغتيال السبب في إعلان المجر والنمسا الحرب على صربيا، وسريعاً ما تحالفت المانيا مع النمسا ونزل جنودها ساحة المعركة.
المكان الذي تمت فيه عملة الاغتيال كان قريبا من الجسر اللاتيني في قلب المدينة ولذلك تم اعتباره من معالم الحرب العالمية الأولى الهامة.

اقرأ عن :  متحف النفق في سراييفو

غابة الهدنة، Rethondes، فرنسا:

نوفمبر 1918 في أواخر أيام الحرب العالمية الأولى، بعد أربعة سنوات طويلة جعلت أوروبا تركع على ركبتيها من الخسارة المعنوية والمادية، وافق الألمان على شروط الهدنة التي وضعها الحلفاء، ثم تم توقيعها. والمكان الذي حدث فيه ذلك كان في عربة قطار المارشال في الجيش الفرنسي فريدناند فوش في غابات كومبيين. اليوم هذه الغابات تحتوي على مكان خالي يحتوي على نصب تذكاري للحرب تحت تمثال للقائد فوش مع عربة القطار تم تصنيعها كشبيهه للعربة الاصلية التي دمرها النازيون في الحرب العالمية الثانية.

خندق الموت، ديكسميود، بلجيكا:

تم حفر خندق بطول كيلومترات في بلجيكا يبدأ جنوباً من نيوبورت ببلجيكا حتى فرنسا ثم سويسرا. وعلى الرغم من البرد القارص والطين فقد قدم هذا الخندق بعض الامان للجنود. في الريف على بعد 1.5 كم من ديكسميود لازال هناك جزء صغير من الخندق باقياً، ويسمي بخندق الموت، ما يعتبر دليلاً على مأسوية الحرب، ويقع هذا الجزء 45 كم جنوب بورغ.

اقرأ ايضاً عن السياحة في البوسنة والهرسك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دول سياحيه
  • السياحة في الامارات
  • السياحة في تركيا
  • السياحة في اندونيسيا
  • السياحة في ماليزيا